الأحد 21 أكتوبر 2018 - العدد : 4299 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6018581
إعلانات تهمك


غايبي: أغادر بغصة في قلبي.

  

لم أتدخل في أي شأن لفرع كرة القدم ، إلا إذا  طلب مني ذلك.

 

 

  أعلن أحمد غايبي، المسير السابق بجامعة كرة القدم، ورئيس المكتب المديري لفروع أولمبيك آسفي، أنه قرر التنحي من منصبه. وأضاف غايبي في حوار مع «الصباح» أنه يحز في نفسه أن يغادر دون تحقيق حلم المدينة بأن يكون لها مركب رياضي، رغم وضع لبنات المشروع وتدشينه من قبل الملك. وفي ما يلي نص الحوار: ما هو تقييمك لحصيلة المكتب المديري لفروع أولمبيك آسفي؟

 لابد أن نذكر ببعض المحطات من تاريخ النادي، انطلاقا من العشرينات، باسم «أونيون سبورتيف»، الذي تحول إلى اتحاد آسفي بعد الاستقلال، ثم تدهورت أوضاع الفروع. وفي منتصف الثمانينات احتضنه مكتب الفوسفاط، وجعله من جديد ناديا متعدد الفروع، وكان المحتضن الوحيد.

 بعد صعود فرع كرة القدم، قدم المكتب الشريف مقترحا للابتعاد عن التسيير، فيما انقرضت أغلب الفروع، لكن بعد إلحاح المكتب نفسه، أخذ بعض أبناء آسفي كحميد بنعمر وحميد جفوي وآخرين وعبد ربه على عاتقهم جمع شمل المكتب المديري الذي كان آنذاك يتوصل بمنحة لا تتجاوز 50 مليون سنتيم، مقابل 150 مليونا لفرع كرة القدم، الذي كنت أنا رئيسه. بدأنا بتصحيح ملاحظة جوهرية، حول أنه كلما تدهورت بنية تحتية اندثرت الرياضة التي تمارس فيها. فلما اندثر ملعب مرحبا اندثرت كرة اليد، ولما اندثرت دار الشباب علال بعبد الله اندثر الجمباز، ولما تدهورت قاعة «البلاتو»، تدهورت كرة السلة والكرة الطائرة، فاشتغلنا

على القاعة مغطاة، وبناء مدينة الرياضات، إيمانا منا بأننا يمكن أن نرحل يوما وتبقى هذه الفضاءات، والحمد لله انتعشت البنيات التحتية، وصعدت أغلب الفروع إلى الأقسام الممتازة، بفضل مجهودات مجموعة من الفعاليات، منهم منير واعزيز، ومجمد سعدون ومحمد المزيودي ونبيل السولمي والعربي بنحيدة ونجيم البوستي وآخرين.

صعدت كرة السلة وكرة اليد إلى القسم الممتاز، وأصبح لنا أبطال في الجمباز لأول مرة، رغم أننا لا نتوفر على قاعة لهذه الرياضة. أهم شيء وصلنا إليه هو أن النادي أصبح يحتضن أكثر من 5 آلاف ممارس في مختلف الفروع.

 

 كيف هي العلاقة مع المكتب الشريف للفوسفاط؟

 

 لا ينكر أحد دعم المكتب الشريف للرياضة بآسفي، ولولاه لما وصلت الرياضة إلى ما وصلت إليه اليوم. بعد موسمين من مغادرتي فرع كرة القدم، أي في 2009، قرر المكتب الشريف للفوسفاط التخلي عن فروع النادي، والتكفل بفرع كرة القدم، وألزم المكتب المديري بتحمل ديونه، التي تركها مسيرون من المدينة وآخرون من مكتب الفوسفاط. ورغم تلك الإكراهات، وبفضل دعم الولاة والعمال والمجالس المنتخبة، التي استمرت في دعمها للنادي أعجب مسؤولو المكتب الشريف بالمرحلة التي وصل إليه المكتب المديري، من حيث الهيكلة والبنيات التحتية والتنظيم، رغم أننا لم نكن نتوصل بأي سنتيم طيلة ست سنوات، فأصر على أن تشمل الاتفاقية مع كرة القدم باقي الفروع. وهنا أشكر تفهم ودعم رئيس فرع كرة القدم أنور دبيرة الذي حبذ الفكرة. ونتمنى اليوم أن يستفيد النادي من خبرات طاقات المكتب الشريف، وأقول إن باب المكتب المديري مفتوح للمكتب الشريف وأطره، بل هي أمانة حافظنا عليه، ويجب أن نعيدها إليه.

 

 وما يعاب على المكتب الشريف هو اشتغاله بطريقة أحادية، وهذه فرصة لكي يشتغل مع أبناء المدينة، وهذا يجعله يتحول من شركة داعمة إلى مؤسسة مساهمة ومواطنة. ويجب أن يتذكر الجميع أن تحقيق الصعود، تم بالمشاركة الفعلية لأطر المكتب الشريف منهم سعيد كوزرو ومحمد الراشدي وأحمد بلعسال والطيبي الدويش وأبناء المدينة حميد بنعمر وخالد الواصلي وعبد السلام حلي وإبراهيم كرم وعبد اللطيف المنصوري ومحمد الحضرمي.

 

 ما هي طبيعة علاقتكم بفرع كرة القدم؟

 

 بعد انتهاء ولايتي الثانية في 2008، لم أتدخل في أي شأن لأي مكتب من المكاتب التي مرت على الفرع، إلا في الحالات التي طلب مني فيها تقديم المساعدة، وهي حالات معدودة، وذلك احتراما لاتفاقية 2010، التي فصلت الفرع عن باقي الفروع، والعلاقة بيننا علاقة احترام، ونظرا إلى أهمية الفرع، فالمكتب المديري كان المدعم الأول في أي وقت احتاج فيه إلى الدعم، وهنا لا بد أن نشيد بالمكاتب التي سيرت فرع كرة القدم إلى الآن. هذا ليس أمرا سهلا، وكل ما وصل إليه الفرع ونتائجه وصورته فبفضل أناس داخله، مع أننا نبدي تخوفا على الوضعية المالية لفرع كرة القدم، وعلى جميع أندية كرة القدم بالمغرب.

 

 بحكم أنك مسير سابق في الجامعة ورئيس سابق لفريق، بماذا تفسر الوضعية الكارثية التي وصلت إليها الأندية؟

 

 جامعة كرة القدم وصية على شؤون الأندية والفروع، والجامعة وضعت سابقا آليات مراقبة ومواكبة للأندية، لتفادي أي انفلات مالي. أكثر من 80 في المائة من مصاريف الفرق تذهب إلى مصاريف اللاعبين الذين عرفت عقودهم تضخما كبيرا، وغير مبرر، دون أن يواكبه ارتفاع في الموارد، فعقود التلفزيون لم ترتفع قيمتها، والشركات الكبرى انسحبت، وسوق الإشهار لم يتحسن. كيف يعقل أن تصادق الجامعة على عقود تفوق مداخيل النادي. وكل هذا يساهم في إفلاس الأندية.

 

 وما هو رأيك في الشركات؟

 

 جاء الرئيس فوزي لقجع بإرادة كبيرة، وانخرط في مشاريع، وأسس مجموعة من اللجان وأتى بمختصين، ولكن بدل أن يستقيم الوضع، أصبحت وضعية الأندية كارثية. ربما لم تعرف اللجان كيف تشتغل؟ أو لم تستطع الاصطدام مع الأندية؟ رغم أنني لا أعتبر ذلك اصطداما، بل مواكبة وحفاظا على الأندية، فعبد الله غلام كان يرفض التساهل مع الأندية ويتشدد في فرض الشروط، وكانت مكونات الأندية تجتهد للاستجابة لها، وكل ذلك كان في مصلحتها.

 

 هل الشركات هي الحل؟

 

 الشركات سيكون لها أثر إيجابي إذا كانت الأرضية مهيأة، وهي الاستجابة لدفتر التحملات، أو رخصة النادي المحترف، ومراقبة مالية الأندية والضرائب ومواكبة قانون المالية لخلق الشركات وكيفية أداء الضريبة على القيمة المضافة، ففي ظل غياب هذه الشروط الأساسية يصبح خلق الشركات مغامرة.

 

 لكن الجامعة حددت مهلة شتنبر المقبل أمام الأندية؟

 

 على المستوى القانوني لا يمكن خلق الشركات في شتنبر، ونتمنى أن يكون هناك تصور جديد. قدمت تصورا للرئيس فوزي لقجع بشأن خلق شركات فيها شراكات مع المجالس المنتخبة، تمنحنا شيئين أساسيين هما الدعم المالي وآليات المراقبة، بما أن هذه المجالس تخضع لآليات عديدة للمراقبة. وهنا يجب أن يتطرق قانون المالية لبعض التفاصيل لكي ينجح مشروع الشركات.

 

 ماهي علاقة أولمبيك آسفي بالجمعيات الرياضية المحلية؟

 

 كما يعلم الجميع، فالمكتب المديري لم يخلق فروعا لرياضات قائمة في المدنية، بل خلقنا رياضات لم تكن موجودة تفاديا للتنافس مع الجمعيات واحتراما لها، كما عملنا على حل أزمة الملاعب، بفضل شراكات مع التنمية البشرية والمجالس وفرع كرة القدم برئاسة أنور دبيرة، الذي عبر عن موقف تضامني من أجل تكسية ملاعب بعشب اصطناعي كشنديق والجرفيات والخيمة وسبت كزولة، وإضافة إلى توفير المكتب المديري لوسائل النقل للجمعيات، الأمر الذي خفف عنها عبئا ثقيلا، كما نضع القاعة تحت إشارة الجمعيات وعدد من الأنشطة الأخرى، وندعم بعض الأبطال في عدد من المحطات.

 

 ماذا عن الوضعية المالية للكتب المديري؟

 

 صعبة نوعا ما، خاصة بعد منع دعم المجلس الإقليمي والمجلس الجهوي، إذ أننا اليوم نعاني ضائقة مالية في عدد من الفروع التي حققت نتائج جيدة ككرة السلة وكرة اليد وألعاب القوى، إضافة إلى أن 80 في المائة من المبالغ التي كانت مرصودة من تلك الجهات كانت ستذهب إلى فرع كرة القدم.

 

 نستغرب لهذا القرار المفاجئ، خاصة أنه كان يحتاج إلى مرحلة انتقالية، لإيجاد وسائل بديلة أمام الجمعيات التي تشتغل من أجل الشباب. أتمنى إيجاد حل في أقرب وقت، سيما أن ميزانيات الجماعات الملحية التي بقي لها حق توزيع الدعم ضعيفة جدا.

  وإضافة إلى ذلك، مازلنا لم نتوصل بالشطر الأول من منحة الفوسفاط، ونعرف آليات الاشتغال بهذا المكتب، إذ تحتاج وقتا ومساطر، ولدينا الثقة بأن الساهرين على الشؤون الجمعوية سيقومون بكل جهودهم، خاصة أننا مقبلون على عيد الأضحى. وهنا نشكر قشار مدير المجمع بآسفي، والمسؤول عن العمل الجمعوي عزيز محند، كما نذكر بأن المكتب المديري لا يتدخل في ميزانية فرع كرة القدم الذي يتوصل بمنحة مباشرة من مكتب الفوسفاط، ونحول له نسبة 80 في المائة من دعم الجماعات، فيما لا تستفيد جميع الفروع المتبقية إلا من 20 في المائة من الدعم.

 وهل تتلقـــون المساعــــــدة مـــن الجماعات المحلية؟

 

 تربط أولمبيك آسفي علاقة طيبة جدا مع الجماعات المحلية، إضافة إلى المجلس الإقليمي والمجلس الجهوي، فرغم قلة إمكانياتها، فقد كانت دائما شريكة في دعم الأنشطة ودعم البنيات التحتية. وهنا يجب أن يعرف الجميع في الغرب أنه في ظل المشاريع الكبرى التي عرفتها بلادنا على صعيد المركبات الرياضية، يحز في النفس إقصاء آسفي، وهذه من النقاط التي جعلتني أغادر أولمبيك آسفي. ويحز في نفسي عدم المساهمة في تحقيق حلم المدينة، رغم أن هذا المشروع دشنه صاحب الجلالة، لما كان وليا للعهد، وقدم إليه خلال الزيارات الأخيرة، وفي السنتين الأخيرتين تم إقبار اتفاقيتين، أناشد البرلمانيين لطرح سؤال عن مصيرهما، رغم أن المجلس البلدي وفر الوعاء العقاري لإتمام المجمع الرياضي الذي يتضمن ملعبا كبيرا لآسفي يليق بسمعة الجمهور والمدينة، والتزم المجلس الإقليمي بالتمويل رفقة المجلس الجهوي، وصادق عليه الوالي، وهذا المشروع كان على غرار مشاريع بالجهة الشرقية وجهة تطوان، لكن لما وصل إلى وزارة المالية ووزارة الشباب والرياضة لم يعد له أثر.

 

 نتمنى أن نعرف لماذا تستفيد بعض الجهات من مشاريع عملاقة، عكس آسفي التي لا تستفيد إلا من بعض المشاريع البسيطة، وهنا نطرح تساؤلا لماذا هذا الإقصاء، رغم أننا نلاحظ مجموعة من المشاريع الرياضية الكبرى غير معقلنة، وستكلف ميزانية الدولة كثيرا. كما حدث في ملاعب مراكش وطنجة وأكادير التي تعاني إفلاسا كبيرا، وهنا نتساءل هل كانت هناك دراسة لهذه المشاريع؟ فبعض المدن الأوربية أفلست بسبب استثمارات غير مدروسة من هذا النوع.

 

 هناك جدل كبير يرافق تطبيق قانون التربية البدنية والرياضة، ما رأيك؟

 

 صراحة أستغرب لكثرة القيل والقال وكثرة الخرجات الإعلامية التي أدخلت الأندية مسارا خاطئا. لا يعقل أنه إلى يومنا هذا مازلنا نناقش كيفية المصادقة وكيفية الحصول على الاعتماد. جاء الوزير رشيد الطالبي العلمي بعزيمة وإرادة لتقنين الجمعيات الرياضية التي لها خاصية الخضوع لقانونين، قانون الحريات العامة وقانون التربية البدنية والرياضة، وغدا قانون التجارة والشركات.

  يمكن للجميع أن يناقش أي شيء إلا القانون، فبدل أن يفهم الجميع آليات التطبيق وننافش ذلك مع الوزير بطريقة فعالية لتطبيق القانون، نروج أن الوزارة تقوم بالعرقلة.

 كيف يتعامل أولمبيك آسفي مع هذا الوضع؟

 

 سيحترم أولمبيك آسفي تسلسل الشروط القانونية، إلا أننا نناقش موضوع خصوصية كرة القدم التي تسير بطريقة مستقلة، حسب القانون 06-87، إلى يومنا هذا، ولها خصوصياتها المختلفة عن باقي الفرع. يعتزم أولمبيك آسفي تقديم اقتراح إلى الوزير حول هل يمكن أن تتحول فروع كرة القدم إلى جمعيات أحادية النشاط؟ أم سنجد آليات اشتغال تحترم الشروط القانونية، وتحفظ طابع كرة القدم وفضاء اشتغاله وخاصيته بدون تداخل فروع أخرى؟

 

 قلت إنك ستترك أولمبيك آسفي، هل قرارك نهائي وما هي رسالتك إلى النادي وفروعه؟

 

 في جميع المحطات التي تحملت فيه المسؤولية، أعتبر أن تجاوز ولايتين لن يفيد أي مؤسسة، وعند انتهاء هذه الولاية (انتهت الموسم الماضي وتمت إضافة سنة إضافية ستنتهي هذا الموسم) أودع المكتب المديري لأترك الفرصة لمسيرين آخرين، ولله الحمد فآسفي تتوفر على طاقات مهمة داخل الفروع، وسأكون مضطرا لإتمام مشروع بسيط في فرع السباحة فقط لموسمين إضافيين.

 

 وهنا لا بد أن أعتذر، وأشكر الذين اشتغلوا معي، وأخص بالذكر الصديق الأمين رجل الظل الذي اشتغل معي، وكان دائما حريصا على مصالحة النادي والمدينة، وهو حميد بنعمر، وأعضاء المكتب المديري الذين ذكرت أسماءهم في هذا الحوار أو الذين لم أذكرهم. وأتمنى الشفاء العاجل لقيدوم المسيرين صلاح الدين بنهيمة، كما نشكر المكتب الشريف للفوسفاط، لتحمله دائما المسؤولية المعنوية تجاه المدنية، ونتمنى منه المزيد من العطاء في مختلف المجالات، خاصة المتعلقة بالشباب، مهنيا ورياضيا، وثقافيا، واجتماعيا. أشكر السلطات المحلية والمجالس المنتخبة التي كانت دائما سندا لنا.

 

 أجرى الحوار: عبد الإله المتقي

  

في سطور

 

 الاسم الكامل: أحمد غايبي

 

 تاريخ الميلاد: 10 مارس 1971

 

 درس في البيضاء وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

 

 دخل مجال التسيير بكوكب آسفي في القسم الشرفي بعصبة دكالة عبدة وسير دفاع آسفي في قسم الهواة.

 

 مسير سابق لفرع أولمبيك آسفي في القسم الثاني وحقق معه الصعود إلى القسم الأول.

 

 يرأس المكتب المديري لفروع أولمبيك آسفي.

 

 ترأس لجنة المنافسات والبرمجة والتحكيم بالجامعة الملكية لكرة القدم.

  أشرف على تنظيم كأس العالم للأندية وكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة وبطولة إفريقيا للفتيان