السبت 23 يونيو 2018 - العدد : 4179 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5836872
إعلانات تهمك


افتتاح المتحف الوطني للخزف بآسفي.

  

المتحف يضم قطعا من عهد الامازيغ الأوائل،  ومن القرون الوسطى،  واخرى من عهد المورسكيين وحتى عصرنا الحالي.

 

 

  أعلن في مدينة اسفي صباح يوم 3 مارس 2018  عن افتتاح المتحف الوطني للخزف ، وذلك بعد عدة شهور من الاشغال ، وبذلك تكون اسفي  قد استعادت هذا الفضاء المخصص للفن الراقي والسامي الخاص بالخزف ، إذ يضم المتحف الوطني  مجموعة من القطع الفخارية التقليدية القديمة منذ عهد الامازيغ الأوائل، إلى جانب تحف من إبداع الحضارة العربية الإسلامية في فترة ازدهارها بالقرون الوسطى،  إضافة إلى  قطع الخزف الحديثة والتي تتميز بأشكالها الهندسية المتميزة وبألوانها المتناسقة منذ عهد المورسكيين «الأندلسيين» الذين ادخلوا صناعة الخزف على الفخار وحتى عصرنا الحالي، كما يجد الزائر تحفا تبرز أصالة الخزف بهذه المدينة وقدمه وتنوع أشكاله وزخارفه سواء قبل أو بعد قدوم بوجمعة العملي سنة 1918 ،و يضم المتحف كذلك  تحفا صنعت خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين بمدينتي فاس وأسفي، وتتميز بطابعها الحداثي و بروح الخلق و الابتكار التي تحترم الأصالة المغربية. وأوضح  رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف الاستاذ  المهدي قطبي، أن هذا المشروع ما كان ليكتمل ويعرف اللمسات الأخيرة لولا تعاون العديد من

الشركاء والمدعمين لترميمه وتجديده ، بحيث سيمنح المتحف الوطني للخزف لزواره ، حسب ما صرح به الاستاذ المهدي قطبي ، تقديم كنوز أثرية تراثية تضم كل التنوع من إبداعات الفخار والتقنيات المستعملة على ممر القرون ، من العصر القديم إلى العصر الحديث ، و أعمال فريدة من نوعها معروفة بحلة سينوغرافية جديدة التي بدورها تفي بالمعاير الدولية للمحافظة والعرض ، كما يقترح المتحف الوطني للخرف يضيف الاستاذ قطبي ، فضاءا متعدد الوسائط و العديد من الفضاءات خاصة للعرض ، إضافة إلى  أنشطة تربوية فضلا عن وثائق مخصصة ومكيفة لجميع فئات الزوار ، كما سيمكن المتحف من إمكانية الوسيط الثقافي المؤهل من اجل الزيارات المصحوبة لتقديم أفضل فهم لثراء وقيمة الأعمال المعروضة.

 

وأوضح رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، ان المتحف الوطني للخزف بآسفي يشكل  جزءا من برنامج إعادة تأهيل المتاحف الذي أطلقته المؤسسة الوطنية للمتاحف ،وهي  سياسة تنبع يقول الاستاذ قطبي من التوجيهات الملكية الرامية إلى استفادة جميع مدن ومناطق المغرب من تثمين تراثنا واتخاذ الإجراءات الهادفة إلى جعل متاحف المملكة أكتر ترحيبا وجاذبية بما يتماشى مع معايير صون التراث والحفاظ عليه ، وان كل مشروع ترميم ، فهو يدمج بين إغناء الرصيد المتحفي وتحديث المباني والتدبير الحديث مع الحفاظ على المجموعات ، مع تقديم قراءة سينوغرافية جديدة للمجموعات الدائمة.

  ومن جهتها ، رحبت الباحثة والفنانة لطيفة الزواني بافتتاح المتحف الوطني للخزف بآسفي ، هذا الصرح الثقافي العظيم ، مبرزة أن المتحف الوطني للخزف بآسفي باعتباره تحفة فنية ، بإمكانه أن يقدم لزواره الكنوز الأثرية والتراثية  تفضي إلى تنوع إنتاج الخزف والتقنيات المستخدمة على مر الأزمنة ، من العصور القديمة إلى  الفترة المعاصرة ، مبرزة بان المتحف الوطني بآسفي يعد المرآة الحقيقة لذاكرة الخزف بآسفي ، لما يحتويه من  تحف نفيسة ، تظهر مدى التطور الذي عرفته مادة الخزف بالمدينة بحيث ترصد المراحل التاريخية  والأشواط التي قطعتها لتصل إلى الوضعية الحالية، و بما أن  المتحف الوطني للخزف بآسفي مؤسسة تعنى بالخزف العتيق والقديم، فهي تهدف إلى تقديم نظرة متكاملة لأنواع من الخزف المغربي في شقيه القروي والحضري عبر تسلسل تاريخي للخزف المغربي، وذلك من خلال تقديم تحف وبقايا أثرية مع تقدم فكرة واضحة عن قسم نفيس من أوجه تراثنا الثقافي، بحيث يقدم قطعا أثرية تعود إلى حضارات إحتك بها المغرب وتفاعل معها كالفينيقيين و الرومان .وشددت لطيفة الزواني على أهمية افتتاح المتحف الوطني للخزف بآسفي بعد تهيئه وتأهيله باعتبار أن الخزف يعد فناً جميلاً ومثيراً، وعلماً قائماً بذاته، له نظرياته وتطبيقاته العلمية والفنية، كما أنه يعتبر صناعة عريقة ذات تقنية دقيقة وعالية