الجمعة 20 أبريل 2018 - العدد : 4115 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5696203
إعلانات تهمك


أمام خطر انهيارات جرف أموني بآسفي الحكومة مطالبة بتعبئة 3 ملايير درهم ... !!  

دعا باحثون و خبراء السلطات العمومية إلى اتخاذ تدابير استعجالية لتطويق خطر انهيار جرف أموني بآسفي نظرا للتداعيات المقلقة المسجلة على المستوي البيئي و الاقتصادي و التاريخي .. كما طالبوا بإيفاد لجنة برلمانية للتقصي بالنظر إلى خطورة الوضع الذي يمس السلامة  والأمن العام بمنطقة أضحت مصنفة ضمن المناطق المنكوبة .. جاء ذلك ضمن توصيات الندوة العلمية التي نظمتها شبكة مبادرات جهوية للتراث و السياحة حول موضوع " هشاشة جرف أموني و إشكالية المحافظة على الثراث " ..   و هي الندوة التي شكلت مناسبة لتشخيص الأسباب التي فاقمت من خطر الانهيارات المتتالية و في مقدمتها الخصائص الطبيعية  والمناخية و الجيولوجية التي ميزت ساحل آسفي و في مقدمتها  طبيعته الصخرية و قوة وعلو الأمواج التي زاد من حدتها الحاجز البحري لميناء آسفي الذي تم بناؤهبعمق البحر حماية لأرصفة الميناء و منشآته  .. و هو الخيار الذي ساهم في مضاعفة الانهيارات المتتالية لجرف أموني ، إلى جانب طبعا ، تداعيات خط السكة الحديدية الرابطة بين المركب الكيماوي و ميناء آسفي ..

 

مناسبة الندوة العلمية كانت فرصة أيضا للإنصات لحجم الخسائر التي راح ضحيتها جزء من التراث المادي لمدينة آسفي ، التي تعتبر من أعرق المدن المغربية ، حيث اختفت – بفعل الانهيارات المتعاقبة – دار البحر  وهي إحدى قصور القائد عبد الرحمان بناصر خلال القرن 18 ، كما  انمحت من الوجود مقبرة "لعفو" ، و خلوة الشيخ أبي آمحمد صالح الماكري ، و حومة السقالة ، إلى جانب الانهيارات المتتالية لقصر البحر المصنف كتراث وطني بظهير شريف سنة  1922 ، و الذي كان في الأصل قلعة عسكرية برتغالية منذ القرن 16 .

 

العروض العلمية التي ميزت الندوة توقفت عند مختلف الدراسات التي شهدها جرف أموني ، كان آخرها الدراسة التي قامت بها وزارة التجهيز و النقل سنة 2004 ، و التي  أوصت  بإحداث حاجز وقائي جديد يمتد من برج الناظور إلى حدود المنطقة الصناعية لوحدات التصبير ، و ذلك بغاية  صد انكسارات الأمواج العالية .. و تقدر كلفة هذا الحاجز البحري ب 3 ملايير درهم !!  . و هو  الحل الذي سيساعد على  مواجهة الخطر القادم الذي يتهدد ساكنة المدينة  و ذاكرتها العريقة  ..

 

 الغلاف المالي المطلوب لم تستطع السلطات العمومية تعبئته إلى اليوم ، مما حدا بالمشاركين في هذه الندوة العلمية إلى المطالبة بتعبئة مختلف الفاعلين من أجل الترافع حول هذا الملف الاستراتيجي   و الحساس من أجل تفادي كارثة واردة  و محتملة جدا ... !!

  بقلم : منير الشرقي