الاثنين 21 غشت 2017 - العدد : 3873 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5302715
إعلانات تهمك


اقليم اسفي يصدر14 ألف طن من الكبار سنويا والاثمنة في تراجع.

  

يسود سخط كبير وتذمر فلاحي جماعة لمراسلة بعد التراجع الكبير في ثمن منتوج الكبار، الذي يشكل المورد الوحيد الذي تعول عليه الساكنة لإنقاذ الموسم الفلاحي وتغطية بعض مصاريف فصل الصيف.

  و لا يختلف اثنان حول أهمية منتوج الكبار وما يرافق موسم جنيه من رواج تجاري واستقرار مادي، وما يضفه للمنطقة من إشعاع وصل حد المساهمة في هجرة عكسية من المدينة إلى البادية، حيث عادت أسر عديدة للاستقرار بالمنطقة بهدف غرس الكبار .  

لكن مع بداية موسم هذه السنة فوجئ المنتجون بتراجع كبير في ثمن هذا المنتوج الحيوي وصل إلى نصف ما كان عليه السنة الماضية. فثمن الكيلوغرام لم يتجاوز 8 دراهم وهي قيمة لا تكاد تغطي مصاريف جنيه التي تتعدى 5 دراهم للكيلوغرام الواحد، ما دفع بالعديد من الفلاحين إلى التخلي عن جنيه.

 هذا الوضع أثار قلق الفلاحين الذين وجدوا أنفسهم عرضة لجشع السماسرة والوسطاء وكبار التجار والمصدرين، الذين يحتكرون هذا المنتوج ، ويستغلون غياب تعاونيات أو جمعيات تؤطر الفلاحين وتلم شملهم وتجعل

منهم قوة ضغط تتحكم في العرض، وتدافع عن مصالحها أمام تلاعبات هؤلاء. فالفلاح كما نعرف مغلوب على أمره .مسؤولية هذا الوضع يتقاسمها عدة فرقاء، بدءا بالفلاحين أنفسهم الذين لم يستوعبوا بعد أن التكتل داخل تعاونية أو إطار مؤسساتي أصبح حتميا، للدفاع عن مصالحهم وحماية أرزاقهم من جشع المضاربين، وهذا ما يفتقده فلاحو جماعة لمراسلة والجماعات المجاورة.

 

المسؤول بالدرجة الثانية عن هذا الوضع هو الدولة ممثلة في كل القطاعات المعنية وعلى رأسها مديرية الفلاحة والمصالح الخارجية الأخرى والسلطات، التي تتفرج على هذا الوضع تاركة المجال فسيحا للسماسرة والوسطاء والمحتكرين، دون التدخل من أجل وضع ثمن مرجعي يحمي الفلاح الصغير ويحافظ على مدخوله، خصوصا أن الجهات المسؤولة تعلم علم اليقين حجم وقيمة صادرات المغرب من الكبار إلى الخارج، حيث يساهم المغرب بثلثي الإنتاج الدولي من الكبّار، يصدر منها إلى الخارج - حسب إحصائيات رسمية -أكثر من 95 % أي أكثر من 14 ألف طن سنويا، بقيمة مالية تقدر بحوالي 250 مليون درهم.

 

المسؤول الثالث عن هذا الوضع هو المجلس الجماعي الذي يتفرج بدوره دون أن يحرك ساكنا أو أن يبحث عن جلب استثمارات وشراكات مع فاعلين في هذا المجال من أجل استثمار هذا المنتوج المحلي وجعله أداة ومحورا لتنمية المنطقة عبر إقامة وحدات لمعالجة الكبار وتصبيره محليا للمساهمة في زيادة مداخيل الفلاحين وتشغيل أبناء المنطقة وتحسين مستوى عيش الساكنة.

 

منطقة آسفي تعتبر من أهمّ مناطق انتاج الكبار في المغرب، إذ تتراوح مساحة زراعته في الإقليم ما بين 5000 و7000 هكتار، موزعة بين جماعات لمراسلة و نكا و اولاد سلمان وجماعات أخرى.

 رشـيـد زيــدون باحث في سلك الدكتوراه ومستشار جماعي بالمراسلة.