السبت 29 أبريل 2017 - العدد : 3759 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5124410
إعلانات تهمك


مهنيو قطاع الصيد البحري بالمغرب في اللقاء التواصلي بآسفي.

  

" الصيد البحري الواقع والآفاق "

  

خلص مهنيو قطاع الصيد البحري بالمغرب في اللقاء التواصلي الذي احتضنه مركز الإيواء بآسفي نهاية الأسبوع الماضي تحت شعار " الصيد البحري الواقع والآفاق" إلى إصدار عدد من التوصيات كان أبرزها المطالبة بإخراج مشروع المدونة البحرية من الرفوف إلى حيز الوجود على غرار مدونة الشغل ومدونة السير ومدونة الأسرة، و إصلاح  (أعطاب ) الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية مع ضرورة الاعتراف بالأمراض المهنية بالقطاع ، والعمل على تمكين البحار بوصفه شريكا وليس أجيرا من التمثيلية في الغرف البحرية والمجالس الاستشارية للقطاع ، مع ضرورة تفعيل التأمين على حوادث الشغل لضمان ولوج البحارة إلى المصحات الخاصة من اجل متابعة العلاج والحد من سلوكات الرفض التي يواجهون بها في كثيرا من الأحيان ، و النظر بكل جدية في إيجاد صيغة ملائمة تسمح باستفادة البحارة من السكن الاقتصادي والقروض البنكية .  

اللقاء الذي نظم من طرف النقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري ، و بتنسيق مع هيئات البحارة الصيادين بالمغرب  ، حضره  العديد من المهنيين والمتدخلين والفاعلين بقطاع الصيد البحري ، كان فرصة للتداول في العديد من القضايا التي تشغل بال المهنيين خصوصا أن القطاع مازال يحتاج إلى المزيد من الإصلاحات للارتقاء به والاهتمام بالعاملين فيه .

  وأكد عبد القادر التويربي الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري في كلمته الافتتاحية على أهمية قطاع الصيد البحري باعتباره

احد أهم مصادر نمو واستقرار الاقتصاد الوطني بالنظر لإمكانيته الهائلة في مجالات الشغل والتغذية والتصنيع وتوفير العملة الصعبة ، إلا أن هذا المصدر الذي لا ينضب يقول الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري ، في حاجة إلى دعم ورعاية الدولة حتى يتأتى له أن يلعب دوره الاقتصادي والاجتماعي على الوجه المطلوب ليكون قطبا متقدما في التنمية الوطنية.

 

 وابرز التويربي الكاتب الأسباب التي جعلت وضعية البحار تزداد بؤسا والتي حددها في  السكوت المريب من الطرف الدوائر الوصية على قطاع الصيد حيال الاستغلال البشع الذي تتعرض له هذه الفئة ، واستدل في ذلك بما آتى به مشروع قانون البحار في غرف الصيد البحري الذي أعدنه وزارة الفلاحة والصيد البحري والذي لم يعط حق الترشح  والتصويت للبحار مما يقصيه من التمثيلية في هذه الغرف ، مضيفا أن الإدارة على علم بكافة التفاصيل المتعلقة بمشاكل هذه الشريحة المهضومة الحقوق ، و أنها على اطلاع واسع على كثير من الخروقات التي تلحق بالبحارة نتيجة غياب الحماية القانونية لحقوقهم وهو ما يتطلب الإفراج عن مدونة منصفة للبحار والضمان الاجتماعي والتغطية الصحية والتامين عن حوادث الشغل والاستفادة من الاقتطاعات المرتفعة التي يخضع لها المنتوج السمكي .

 

         لهذه الأسباب وغيرها ، دعا عبد القادر التويربي  جميع المتدخلين والفاعلين بقطاع الصيد البحري إلى التكتل ورص الصفوف من اجل فرض كلمة البحار وجعلها مسموعة بل مدوية في آذان المسؤولين ولذا صناع القرار في الوزارة الوصية وفي الحكومة المرتقبة ، ولذا سائر المؤسسات ، وذلك بغاية التعجيل بوضع الإصلاحات الضرورية لإنصاف البحار ورفع الضرر الذي لحقه مند سنين طويلة ، مؤكدا  أن فئة البحار التي تعتبر قوة انتخابية هامة على صعيد المغرب كله يجب أن تحظى بحقها كاملا غير منقوص إذ لاشيء يبرر استثنائها من ذلك ما دمنا نطمح إلى سيادة الحق والقانون والمساواة بين سائر المواطنين إنصافا لشغيلة البحر وضمان حقهم في اختيار ممثليهم في غرف الصيد البحري ، مشددا في أخر كلمته على ضرورة الالتزام بالوحدة والتضامن للدفاع عن المطالب وصون الكرامة لإرجاع ما كان  لمهنة الإبحار من عزة وتوهج ومكانة اجتماعية مرموقة  ومجد التاريخي العريق .

  اسفي : عبد الرحيم النبوي