|
| |||
![]() |
|||
|
| |||
![]()
|
|||
|
إعلانات تهمك |
|
|
11/12/08 | SafiPress : أسفي بريس البئر والضريح قبل أن تحيط به مياه المحيط أثناء المد ضريح شاشكال ، الحج المزعوم نسجت حوله الأساطير، وذهب البعض إلى نعته بحج المسكين طقوس كانت تقام بعين المكان ، وتوارت مع مرور الزمان بالقرب من شاطئ الكاب ، جماعة البدوزة ، بإقليم أسفي ، وعلى الطريق الساحلية أسفي -الجديدة ، يوجد ضريح سيدي شاشكال، أو سيدي" أشقال" حسب التسمية التي يطلقها أبناء المنطقة ، فهو ضريح ليس على غرار عدد من الأضرحة المنتشرة بمختلف ربوع أسفي، إذ يشكل هذا الضريح التميز و الاستثناء ، يتربع على أعلى صخرة ، ليس بداخله تابوت ، بجواره كوخ أعمدته مشكلة من صخور منحوتة ،يرجح أن يكون مسجدا إذا اعتبرنا المحراب في الداخل ، أو مكانا للتنسك والاختلاء . يستقطب سيدي شاشكال في اليوم التاسع من شهر ذي ا لحجة من كل سنة ، أي اليوم الذي يسبق عيد الأضحى المبارك ، عددا كبيرا من جموع المواطنين الدين يقصدون الموسم الذي يقام بجواره من اجل التسوق أساسا لشراء لوازم العيد ، والبعض القليل من سكان المنطقة يعاني مشاق النزول قصد زيارة الولي "المزعوم" الذي نسجت حوله الأساطير، فقد ذهب البعض إلى نعته بحج المسكين من خلال مجموعة من الطقوس التي كانت تقام بعين المكان وتوارت مع مرور الزمان ، وبتعاقب الأجيال ظن بعض الأحفاد أن تلك الزيارة بمثابة حج (مصغر) فهم يطوفون حول الضريح ، ويشربون من بئر بجانبه يعتبرونها زمزما .
وتقول الرواية الشفهية لبعض رواد المكان ، كون هذه الزيارة في يوم عرفات بالذات وفي المكان المذكور يقصد منها التخفيف من وطأة من لم يستطيع إلى الحج سبيلا ، فخلال المعاينة الميدانية يظهر انه لم يبق من ما يطلق عليه بحج المسكين سوى ما يحكى من كلام مبهم ، أو بعض الاستثناءات لكهول حاولوا تجسيد معاني الخرافة على أرض الواقع اختفت أثارها في حياة الزوار، وتوارت معالم المكان تحت رمال الشاطئ ،في الوقت الذي لازالت بعض الطقوس تحتفظ بها الذاكرة الشعبية لساكنة المنطقة التي اجتاحتها نفحات تصحيح الشأن الديني من خلال حملات توعوية استمدت جذورها من محاربة السلف لها مند سنة 1200 م /598 ه ، وعلى رأسهم الشيخ أبي محمد صالح الماكري المؤسس الحقيقي للطريقة الصالحية الذي التزم أصحابه وأتباعه بالحج دون اعتبار عنصر الاستطاعة وتوفير الأمن، ومساعدة الضعيف والمريض والعاجز. ومن تم كان اجتهده في تفسير الاستطاعة، معتمدا على أقوال بعض أقطاب الصوفية . وفي الجمع بين تشجيع أهل البلد و المغاربة على القيام بهذه الشعيرة الدينية، وبين توفير الظروف الملائمة، خصوصا وان الشيخ يعرف عن كتب أحوال المشرق الإسلامي ،وأكثر الطرق أمنا، مع توفره لمجموعة من المراكز (الزوايا) ترأسها عدد من أبنائه وتلامذته وخاصة في مصر والشام ،والتي تستقبل الحجاج الوافدين وتمد المسافرين بالمساعدات ،فتكونت لدى الشيخ شبكة واسعة من الزوايا للأخذ بيد الحجاج المغاربة، فشرع طريقا جديدا في تجربة التصوف الجماعي، انطبعت بتنظيم محكم له علاقة متينة بشخصية الشيخ وبوجود رابطة الامتثال والتطوع، والخضوع لنوع من التراتبية في تبادل الأدوار وتوزيع المهام،فأحيى بذلك ما أفسده الدهر ، وأزال عن مفهوم الاستطاعة للحج كل ما كان يشوبه من تخويف وتهويل ،وأشاع الأمن واليسر ، فاعتبرت بذلك الطريقة الصالحية ، طريقة عملية ميدانية تربط المغرب بالشرق برباطات من أسفي إلى مكة للأداء مناسك الحج وبذلك وصفه العبذري في رحلته بشيخ الصالحين ، وحاليا يقع رباط الشيخ أبي محمد صالح وسط مدينة أسفي ، يجاور البحر، قرب الشارع رباط النور، به قبره وسط الضريح و دفن معه أبنائه وكذا حفيده مؤلف " المنهاج الواضح " زاره لسان الدين بن الخطيب سنة 761هـ ،كان لرباطه دورا تعليميا دعويا بلغت شهرته أنحاء المغرب والمشرق، وجعلت منه أحد المراكز الدينية السنية المحافظة على الروابط الوحدوية في العالم الإسلامي . عبد الرحيم النبوي |