الخميس 20 يوليوز 2017 - العدد : 3841 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5258845
إعلانات تهمك


  مهرجان هذه السنة زاغ عن أهدافه وأفرغ من محتواه  واكتفي فيه بالجانب الفولكلوري البهرجي ، وما غياب العروض والندوات والدكاترة ،( البحراوي – نجمي – ركوك ، وعيدون) إلا دليل على ما نقول .  

 رغم أن الوزارة عينت خلال السنوات الاخيرة مندوبا لها في أسفي يحمل الدكتوراه في فن العيطة بهدف اختزال عمل هذه المندوبية في مهرجان العيطة ، فإن  لقاء هذه السنة لم يواصل كما انطلق بفكرة ( رعاية الوزارة للموروث الثقافي الشعبي المغربي) والاحتفاء بفن العيطة الأصيل.

  

غابت وزيرة الثقافة عن افتتاح النسخة السابعة لمهرجان فن العيطة الذي نظمته وزارة الثقافة بتعاون مع ولاية جهة دكالة-عبدة والمجلس الحضري لمدينة أسفي من رابع إلى سادس يوليوز 2008 بمدينة أسفي.

 

وبدا واضحا قبل انطلاق فعاليات المهرجان أن الوزارة بدأت تنسلخ عن إقامة مهرجان للعيطة ، وشاع خبر في أوساط المهتمين مفاده أن الوزارة بصدد تغيير اسم المهرجان والاحتفاظ بالمناسبة  فقط ، لشيئ آخر لم يفصح عنه المسؤولون بالوزارة .

  وقبل أربع وعشرين ساعة من انطلاق ( فعالياته ) لم يكن يوجد في مدينة أسفي أي شيئ يلمح لإقامة مهرجان أو يشير إليه إما بواسطة ملصقات أو أية دعاية في أي وسيلة إعلامية  ، كما أن برنامج العروض لم يوزع إلا يوم انطلاق المهرجان ، وتحملت سلطات أسفي (عناء) استدعاء مراسلي الجرائد الوطنية لحضور مراسيم الافتتاح .
وقد ارتأت الوزارة هذه السنة تنظيم ثلاث ليال في ألوان العيطة هي "ليلة الحصباوي" و"ليلة الحوزي" و"ليلة المرساوي" تشارك في ليلة الحصباوي (رابع يوليوز) ثلاثة فرق من أسفي هي فرقة أولاد بن عكيدة وفرقة عابدين الزرهوني -( أما جمال الذي أشارت اليه الوزارة فيوجد خارج أرض الوطن )- وفرقة خديجة مكروم, و في ليلة


الحوزي (خامس يوليوز) فرقة عبد الرحيم غريبو من اليوسفية وفرقة حسن الفرياطي من قلعة السراغنة وفرقة حسن الدريوكي من مراكش, وفي ليلة المرساوي (سادس يوليوز) فرقة ريحان الشرف من الكارة وفرقة خديجة البيضاوية من مراكش وفرقة خدوج مطشتي من الدار البيضاء.

 

  فرغم أن الوزارة عينت خلال السنوات الاخيرة مندوبا لها في أسفي يحمل الدكتوراه في فن العيطة بهدف اختزال عمل هذه المندوبية في مهرجان العيطة ، فإن  مهرجان هذه السنة لم يواصل كما انطلق بفكرة ( رعاية الوزارة للموروث الثقافي الشعبي المغربي) والاحتفاء بفن العيطة الأصيل .

       

   فمن أجل من ولماذا نظم مهرجان هذه السنة ؟ أمن أجل التنشيط ، أم من أجل صرف اعتماد لابد من صرفه  ، أو من أجل الاحتفاظ بإقامة المهرجان فقط ..

 

فإذا كان من أجل التنشيط فإنه نجح فعلا بدليل الأعداد الغفيرة من سكان أسفي الذين  تحلقوا حول المنصة (العملاقة) و ( تفرجوا ) على مختلف أنواع الشيخات لمدة ثلاث ليال وانصرفوا الى بيوتهم في صمت ، دون أن نرى غرباء عن المدينة ، فالمدينة لم تستفد حتى من الشق السياحي .

 

         أما عن صرف الأموال بين المجلس البلدي ( الإسكان والتغذية ) والوزارة التي خصصت 30 مليون والولاية ، و المصاريف العينية للولاية فإنها تبخرت كحلم ليلة صيف ساخن من أجل لاشيئ.

 

إن  مهرجان هذه السنة زاغ عن أهدافه وأفرغ من محتواه الثقافي واكتفى بالجانب الفولكلوري البهرجي ، وما غياب العروض والندوات والدكاترة ،( البحراوي – نجمي – ركوك ، وعيدون) إلا دليل على ما نقول .

 

فالجانب الثقافي انمحى وتم اختزاله في الحفلات الموسيقية ، عوض أن يكون تصورا وعمقا ثقافيا يهم محورين على الأقل كما كنا نحلم مع الباحثين والمهتمين 1 – أن يصبح المهرجان محطة لتتويج البحوث الأكاديمية التي تهم كل أصناف البحوث الشعبية  2 – البحث عن القواسم المشتركة بين فن العيطة بالمغرب والفنون المشابهة لها في الدول الأخرى.

 

 لقد توضح لدينا أن مهرجان العيطة لم يطور نفسه ولم يكرر نفسه حتى   منذ وفاة أبو حميد ، فروحه لم تكن حاضرة .


بصيص ضوء كان ، تكريم أحد شيوخ العيطة ورموزها ، الفنان ميلود بازهار المكنى بالشيخ الداهمو.

 

ملحوظة : مندوب الثقافة بأسفي قدمته القناة الثانية في نشرة أخبار الحادية عشرة والنصف ليلة الاثنين 7 / 7 / 08 كباحث في الثراث وليس موظفا بالوزارة