السبت 29 أبريل 2017 - العدد : 3759 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
5124408
إعلانات تهمك


 

المواطنون متدمرون  بمستعجلات مستشفى محمد 5 بآسفي .

 

علمت الجريدة أن قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي يعيش حاليا فراغ إداري ، منذ إحالة الدكتور” محمد الحضرامي  ” الطبيب رئيس قسم المستعجلات على التقاعد نهاية السنة الماضية ، مما تسبب في فوضى في جميع مسالك المستعجلات .

 

 و كشف مصدر نقابي أن الأطر الصحية بقسم المستعجلات متدمرة من الفوضى التي أصبح يعيشها قسم المستعجلات ، بعد ان طالبت في الكثير من المرات من الجهات المسؤولة بالإسراع  بتعيين رئيس جديد للقسم لكن دون جدوى .

 وكشف نفس المصدر أن الأطر الصحية تستعد لحمل الشارة الحمراء احتجاجا على تماطل الادارة في تعيين رئيس جديد لقسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي  خلفا للدكتور ” محمد الحضرامي ” الذي احيل على التقاعد منذ  4 شهور. 

دورة استثنائية للمجلس الإقليمي لاسفي .

  

تحقيق فائض حقيقي يصل إلى 10 مليار و76 مليون سنتيم.

  

عقد المجلس الإقليمي لأسفي دورة إستثنائية يوم الثلاثاء 21 مارس 2017 بمقر عمالة إقليم آسفي، لمناقشة مجموعة من النقط التي تخص الإقليم وهي النقط التي تم المصادقة عليها بالإجماع.  

 ومن ضمن النقط التي تم المصادقة عليها ،  مساهمة المجلس الإقليمي للنهوض بالقطاع الصحي بإقليم آسفي وكذا تخصيص موارد مالية لتنمية السياحة الطبيعية والقروية بالإقليم وتهيئة كورنيش آسفي، إلى جانب الموافقة على بروتوكول التقوية والحفاظ على جرف اموني.

 كما تمت الموافقة على المشروع الجهوي الهادف إلى تثمين وتطوير منتوج السياحة الطبيعية والقروية بالجهة، وتهم الإتفاقية انجاز الدراسات وتنفيذ الأشغال المتعلقة بالمشاريع المتنوعة بتكلفة إجمالية وصلت الى 243.000.000.00 درهم ممولة من طرف القطاع العام والجماعات الترابية ، ويتضمن هذا البرنامج:- احداث مركز للإعلام بالصعادلة- إنشاء إيواء سياحي وقروي حول عين دراق باحرارة -تهيئة مغارة الكرعان بالبدوزة- بناء محلات خاصة بعرض المنتوجات المحلية والحرفية بآسفي- إنشاء مركز للفروسية باحرارة- تهيئة باحات الإستراحة على مستوى المناطق الخلفية لاسفي  - تهيئة باحات الإستراحة على مستوى موقع للالة فاطنة احرارة- تهيئة وتشوير مسارات سياحية على مستوى

أساتذة و أطر سبع مؤسسات تربوية بالصويرة و أسفي بنكة

  

اجتمعو لتدارس أنشطة الحياة المدرسية.

  تجمعت مساء يوم السبت 18 مارس 2017  فعاليات تربوية ممثلة لسبع مؤسسات تربوية بالجهة في لقاء تكويني و تواصلي على أرض مؤسسة ثانوية مولاي إدريس الأول التابعة للمديرية الإقليمية بأسفي المتواجدة بالجماعة الترابية لنكة.

و جاء اللقاء التكويني و التواصلي في إطار سلسلة الأنشطة و المبادرات الإشعاعية التي تنظمها الثانوية الإعدادية لنكة، و من أجل تدارس أسئلة تخطيط و تنزيل أنشطة الحياة المدرسية؛ موضوع له من الأهمية ما يجعله أرضية دسمة و مثمرة لنقاش و تفاعل هادف.

 

هذا و ترأس اللقاء الأستاذ عبد القادر رجاء، و أطر فعالياته رشيد كندي الفاعل التربوي و الجمعوي ، في حين حضره أساتذة و أطر إدارية عن سبع مؤسسات تابعة للمديريتين الإقليميتين للصويرة و أسفي؛ و يتعلق الأمر بكل من مجموعة مدارس ابن النفيس بالعمامرة و الثانوية الإعدادية  ابن طفيل بالغيات و مدرسة عبد الرحيم بوعبيد بجزولة و الثانوية التأهيلية لتالمست و الثانوية الإعدادية عمر بن جلون ببئر كوات، و مجموعة مدارس ابن الهيثم بجماعة سيدي بولعلام و الثانوية الإعدادية مولاي إدريس الأول المنظمة للقاء.

 و افتتح مدير المؤسسة السيد ابراهيم نور الدين أشغال هذا الموعد التكويني و التربوي، من خلال مداخلة أبرز عبرها دور

الدورة العادية لمجلس جهة مراكش اسفي

  

أهم نقاط جدول الاعمال المتعلقة باقليم اسفي

  

يعلن رئيس جهة مراكش أسفي أن الدورة العادية لشهر مارس 2017 سيتم عقدها في جلستين، الأولى يوم الاثنين 06 مارس في الساعة العاشرة صباحا بمقر عمالة إقليم قلعة السراغنة وتضم جدول الأعمال التالي:

 

1-- عرض مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بدعم الجمعيات المكلفة بتنظيم المهرجانات والتظاهرات الثقافية الفنية والتراثية بعمالة وأقاليم جهة مراكش أسفي للمناقشة والمصادقة.

2-- عرض مشروع مقرر يقضي بإحداث شركة التنمية الجهوية مراكش اسفي للتظاهرات للمناقشة والمصادقة.

3-- عرض مشروع اتفاقية لإنجاز مشروع صهاريج لمعالجة المرجان الناتج عن معاصر الزيتون المتواجدة بجماعات اثنين غياث، المعاشات، التوابت ونكا بإقليم أسفي للمناقشة والمصادقة.

4-- عرض مشروع اتفاقية شراكــــة من اجل  تهيئة الحدائق بمدينة أسفي للمناقشة والمصادقة.

5-- عرض مشروع اتفاقية شراكة حول تأهيل مراكز تصفية الدم بالجهة بين فدرالية الجمعيات المسيرة لمراكز تصفية الدم وجهة

لقاء تواصلي بآسفي حول خارطة الطريق الجهوية .

  

من اجل  تنفيذ وتتبع المشاريع المندمجة لتفعيل الرؤية الاستراتيجية .

  

شكل اللقاء التواصلي الذي جمع الأستاذ مولاي أحمد كريمي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي والسادة مديري ومديرات المؤسسات التعليمية بآسفي وهيئة التفتيش والمراقبة التربوية والأساتذة المصاحبين ورؤساء المشاريع فرصة حقيقية للنقاش والتحاور حول خارطة الطريق الجهوية لتنفيذ وتتبع المشاريع المندمجة لتفعيل الرؤية الإستراتيجية 2015 /2030،من خلال العرض الذي تم تقديمه من قبل الأكاديمية الجهوية للتربية التكون لجهة مراكش بآسفي يوم الإثنين الأخير.

 

السيد مدير الأكاديمية أكد في كلمته بالمناسبة على أن هاته الرؤية الإستراتيجية هي نتاج ما يطمح له المغاربة لمعالجة إشكالية التعليم،وأن هناك مشاورات معمقة على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي والوطني، مشيرا إلى أن هاته اللقاءات والعروض التي يتم التطرق إليها تأتي من أجل وضع تصور من حيث حمولة المشاريع ومحتواها وكميتها حسب ما يقتضيه واقع الحال بالإقليم والجهة،وأن العمل سيتم تقديمه ضمن خمس مخططات،كل مخطط تصل مدته إلى ثلاث سنوات،مع كيفية تنزيل هاته المشاريع.

 العرض المقدم من طرف الأكاديمية والذي تابعه أيضا السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بآسفي الأستاذ

إصلاح وتثمين تراث المدينة القديمة لآسفي .

 

   انطلاق عملية هدم المنازل المهجورة بعد تنقيتها من الأنقاض و الازبال المتراكمة بها . 

في إطار برنامج إصلاح وتثمين تراث المدينة القديمة لآسفي ، وتنفيذا لبرنامج معالجة الدور الآيلة للسقوط في شطره الثاني،  انطلقت الأسبوع الماضي بالمدينة القديمة لآسفي ، عملية هدم المنازل المهجورة ما يعرف بالخرباء و الدور الآيلة للسقوط  التي تشكل خطرا على تماسك الدور المجاورة لها ، وتنقيتها من الأنقاض و الازبال المتراكمة .

وتستهدف هذه العملية التي تحظى بالعناية الخاصة من عامل إقليم اسفي السيد الحسين شاينان باعتبارها ملفا  اجتماعيا وإنسانيا، حوالي 150 منزل من بينهم 26 خرباء ، وستشرف على تتبع السير العادي لهذه العملية ، لجنة الإشراف والتتبع  لمعالجة الدور الآيلة للسقوط والمتكونة من رئيس المنطقة الحضرية الثانية السيد عبد الله قحطان وقائد الملحقة الإدارية الخامسة السيد عبد اللطيف بالعنتاري و رئيس  قسم التعمير بعمالة الإقليم السيد عبد الحق الشامي ومدير شركة العمران السيد رمزي بوغابي  وممثل مندوبية


كبار أبطال ركوب الموج يحطون الرحال بمدينة اسفي .

  

اسفي سعت إلى موقع متميز عالميا لممارسة ركوب الموج.

  

التحق مجموعة من كبار ممارسي ركوب الموج بعد اعلان العديد من المواقع العالمية للأرصاد الجوية ظهور اضطرابات جوية ستشهد علو موج كبير بكل من اوروبا الغربية و شمال غرب أفريقيا.

 البطل المغربي جيروم صهيون JEROME SAHYOUN والعمالقة العالميين ك اكسي مونيان AXI MUNIAN  , كلارك جونس CLARK JONES , اريك غيبيير ERIC REBIÈRE اوسكار كوميز OSCAR GOMEZ IBARS وكذا البطل العالمي بيير-لويس كوست الذي زار منتجع راس الافعى الذي يضل متمسكا بعالميته وغيرهم من الاسماء اللامعة في هذا المجال حلوا بمدينة اسفي في انتظار الاتجاه صوب شاطئ البدوزة الذي اصبح يضاهي اكبر الشواطئ العالمية في ركوب الموج.

هذا اللقاء يجعل من حاضرة المحيط ضمن اقوى عواصم ركوب الموج العالمية كمحطات نزاري بالبرتغال و مافريكس بشمال كاليفورنيا وغيرها من الوجهات العالمية السياحية البحرية بامتياز.  

ولا يخفى على الجميع ان المغرب يتوفر على 3500 كيلومتر من الشواطئ، ثلثها على البحر الأبيض المتوسط، والبقية على المحيط الأطلسي. وهو ما يجعل منه وجهة مفضلة من وجهات هواة السياحة البحرية .

 وجاء على لسان السيد منسوم عبد الحميد الى ان المدينة
رحيل عبد الكريم الفيلالي .. فنان كبير آثر الظل على الضوء.  

في البدء لابد من الشكر الجزيل للصديق الباحث محمد قاقة الذي زودني مشكورا ببعض الوثائق والمعطيات التي أسعفتني في مقاربة بورتريه رجل من طينة ناذرة مثل الفنان الشعبي عبد الكريم الفيلالي تغمده الله بواسع رحمته..

 

العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الله، وإنا على فراقك لمحزونون. هذا ما تنطق به قلوب كل من يعرفون الشاعر والمطرب الشعبي عبد الكريم الفيلالي وهم يتلقون خبر وفاته عن عمر يناهز ستة وثمانين سنة، صبيحة يومه الجمعة 26 يناير 2017 بمدينة آسفي بعد صراع مع المرض ألزمه الفراش لشهور. الرجل ليس اسما عاديا كغيره من الأسماء المحفوظة في سجلات الحالة المدنية المغربية. هذا الرجل يخفي داخله حالة خاصة جدا وناذرة، و له قدرة فائقة على نظم القوافي والأشعار. ظل طيلة حياته أسيرا للظل لا يرنو إلى الضوء، ولم تَسْعَ روحه يوما إلى مباهج الشهرة وفتنتها. عاش أسير فنه مثله مثل نباتات الظل التي تخلق عالمها وحدها وعلى مهل، بعيدا عن نور الشمس، وبعيدا عن غوايات الضوء ونشوته. هو فنان الظل، أحب فنه، وتلظى بإغوائه، وتعامل معه كصيغة حياة يومية، لم ير خارجه حياة. أبدع فنه دون رغبة في الخلود، ودون رغبة في البقاء. يحدثك الرجل عن هم الناس ويعتصر قلبه الأسى، ويحدثك عن همه ويضحك، تفاصيل التفاصيل تهمه، ولا تصغر في عينيه بساطة الأشياء رغم بلوغه من الكبر عتيا. يعرف عبد الكريم كثيرا عن الناس في الوقت الذي لا تعرف الناس عنه الكثير..

 

الحاج عبد الكريم الفيلالي من الناظمين الكبار للقصائد، إضافة لاهتماماته البالغة بالملحون ودرايته الواسعة بفرجة الحلقة، حيث كان يؤدي غنائه مصحوبا بآلة وترية هي الكمبري. ومقطوعات هذا النوع عبارة عن "اقصايد"، وهي كلام يعتمد السجع في تركيبه، وتتحدد مواضيعه في ذكر سير الأنبياء والأولياء، وبعض الظواهر الاجتماعية كالتدخين والسُّكْر. ثم بعض الظواهر المتعلقة بموجات عالمية كظاهرة الهيبي، ولا يخلو الأمر من الوعظ والتذكير بالموت واليوم الآخر، والأحداث الوطنية والقومية. وقد تخصص عبد الكريم بقصائد المدائح النبوية والتوسلات والوصايا والحكم والمواعظ التي تستوحى مادتها الإبداعية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبعض كتب التفسير وأقوال السلف الصالح. وكان دوره كفنان شعبي هو تربية المتلقي على حب الله ورسوله والتحلي بالخصال الحميدة، حيث عمّرت أمداحه وقصصه المُغَنّاة وقصائده الشعبية كل أسواق المغرب، حتى فاقت تسجيلاته 400 تسجيل، نالت إعجاب الناس ومنحته انتشارا غير مسبوق، كما توج كأحد كبار صناع الفرجة بالمغرب وسيد المداحين المغاربة الذين أسالوا لعاب شركات التسجيل الفنية التي وجدت فيه رقما رابحا في سوق المبيعات.

 

لازم عبد الكريم شيخه الأول الحسين المرابط البصير من سكورة سنة 1945 بالدار البيضاء، وهو مداح وحافظ، وجال معه بعض أطراف المغرب، وعليه حفظ الفيلالي الكثير من القصائد التي جال بها المغرب في بداياته. وبذات التاريخ عقد أول حلقة شعبية بمنطقة بوشنتوف بالدارالبيضاء وقدمها بمفرده قاصا ومنشدا، ثم قادته الظروف لملازمة شيخه الثاني الحسين السوسي الذي كان متخصصا في السيرة. وفي سنة 1955 توقفت عجلات ترحال عبد الكريم الفيلالي لفترة محدودة بعد انضمامه إلى خلايا المقاومة المغربية بواد زم، حيث تكلف بتزويد المقاومة بالسلاح وشرائه، بعد أن كان يدسه في بطن آلة الكنبري، ويملأ حواشيه بالتبن ويطبق عليه رقعة من الجلد، لكن عيون العملاء أبلغوا عنه قادة الاستعمار، حيث جرى اعتقاله وتعذيبه وإحراق ما بحوزته من الكتب والصور، واستمر مسلسل التكنيل به مدة 23 يوما، أحيل بعدها للمحاكمة يوم 2 غشت 1954 فحكم عليه بالحبس لمدة أربعة أشهر قضاها بسجن خنيفرة. وبعد الإفراج عليه صدر في حقه قرار بالنفي من المنطقة يوم 8 يونيو 1954 ليتوجه بعدها إلى آسفي (1)

 

وفي غمرة احتفال المغاربة بعودة الملك محمد الخامس من المنفى، التحق عبد الكريم بدار الإذاعة وسجل بقبوها أسطوانتين من حجم 33 لفة، ومنها رائيته الرائعة "ثورة محمد الخامس وشعبو" التي نظمها بنفسه وضمنها كل الأحداث التي عاشتها البلاد من نفي الملك حتى عودته. وعلى الرغم من انتساب عبد الكريم الفيلالي للمقاومة المغربية، بشهادة قادتهم المباشرين الذين يعتبرون الشيخ الفيلالي من طليعة المقاومين الذين قدموا أعمالا فداء للوطن، لم يتمكن الراحل من الحصول على حقه كمقاوم، وظل الملف رقم 45992 المدعم بشهادة القائد بوشنتوف من وادي زم وشهادة قائدين رئيسيين مباشرين يبارح مكانه حتى وفاته (2)

 

قبل رحيل الفنان الشعبي الحاج عبد الكريم الفيلالي بشهور قليلة، صورت له القناة الأولى المغربية حَلَقة خاصة ضمن برنامج "صناع الفرجة"، تحت عنوان " شيخ القصيد، الحاج عبد الكريم الفيلالي"، استعرضت فيه سيرته الذاتية ومسيرته الفنية. وفي إطار البرنامج الإذاعي " غْنَا بلادي"، الذي يعده ويقدمه الدكتور رشيد أبوتاج، ويبث مباشرة على CASA FM ، والذي يعنى بمسار أعلام الغناء الشعبي، قدم الأستاذ الناجي ميراني شهادة في حق الراحل، ضمن حلقة تبحث في مسيرة الراحل الفنية، قال فيها ( من فيض عبدة وأحراشها ظهر رجل نقش اسمه على جبين الأغنية الشعبية المغربية (..). عبد الكريم النظام الذي كانت له قدرة فائقة على نظم القوافي والأشعار (..)، تمكن بهذه الموهبة الربانية الخوض في جميع المواضيع الدينية والاجتماعية (..)، كما تميز هذا الرجل أيضا بالتلحين والعزف والغناء (..) وحفاظا للمتون الغنائية بامتياز (..)، لم يكن عبد الكريم نظاما تقليديا بقدر ما كان مبدعا وجريئا في طرح بعض القضايا التي تعبر عن هموم الناس (..)، ومن تم كان محط شبهة لدى السلطات المحلية. كان عبد الكريم هو المؤلف، المخرج، والممثل، وكانت حلقته هي جمهوره الكبير (..). كان يملأ الساحات الشعبية بشخصيته الصارمة بدون منازع (..)، كان يمتلك شخصية كارزمية تفرض نفسها (..)، استطاع أن ينوب عن ملايين الصامتين في لحظة من لحظات تاريخ عبدة، حيث تصدى لأسباب الرشوة، والفساد، واستنكر بأغانيه الطروبة كل أشكال الظلم والقهر. وله حكايات أخرى مع الحملات الانتخابية بمدينة آسفي، حيث كان يحول الحلقة إلى برلمان مصغر يطلق فيه العنان للسخرية السوداء من بعض وجهاء وأعيان المدينة المدعمين من طرف السلطة لاغتنام الكراسي الممنوحة سواء على صعيد الجماعة أو البرلمان)

وفي بحث للأستاذ ابراهيم الحجري تحت عنوان "فن الحلقة بالمغرب"، وضمن بورتريهات "الحلايقية"، قدم الكاتب المطرب الشعبي عبد الكريم الفيلالي باعتباره من (الأسماء المهمة التي أنجبتها منطقة عبدة وآسفي في مجال الحلقة، على تعدد أشكالها وأصنافها، فكان له الارتباط بالتربة والطبيعة واللهجة و المحكيات، وكان له وهج حمل صخرة هذا الفن، مع مشاكله وإكراهاته، وكان له امتداد الصيت خارج تخوم البلدة ليحلق في كل النواحي المجاورة والساحات الشهيرة والأوساط الشعبية (..)، أتحف الألوف بأسلوبه البسيط المؤثر، واستطاع أن يجعل من فضاء الحلقة المفتوح مدرسة تعلم الناس القيم وترسخ فيهم سمات الجمال وتفتح بصيرتهم على المتعة والفائدة (..). اشتهر الفيلالي بانتمائه لمدينة آسفي، غير أنه كان يخرج عن نطاق عبدة وأسواقها ليقدم فرجته في كل أنحاء المغرب، خاصة في أسواق البوادي الأسبوعية والمواسم السنوية (..)، كما كان يكتب نصوصه الخاصة التي تنوعت بين الديني والأدبي لتترجم إلى ثقافة شعبية يفهمها الجميع. ومن بين نصوصه المعروفة: "المتزوج والأعزب" و "العجوز والشابة"، و "السكران والمنتشي"، و " العصفور والأسد"

 

وأضاف الكاتب أن الفيلالي ( يختلف عن الحكواتي في كونه يصحب الحكي بالعزف وتلوين الصوت وإعادة النظر في الكلمات لتصبح مسجوعة متوافقة مع مادة العزف. إنه يصوغ الحكاية، التي يستمدها غالبا من بطون الكتب أو ممن يسمع عنه الحكي الشعبي، في نظم زجلي قابل للتلحين حتى يسهل عليه أداء الحكي موزونا مسحوبا في شكل (قصيدة زجلية) باللغة الدارجة طبعا. كما أنه يختار حكائية تنسجم مع خطابه الذي غالبا ما يميل إلى النقد الساحر من واقع الحال، وينصرف إلى تشخيص مأساة الإنسان في أبعاده المتعددة، مركزا على خطاب النكوص والموت والهزيمة والموعظة والعبرة و الحكمة (..). ومن قصائده الشهيرة: "القرع" و "بوفسيو والسبع" و "طيور الغابة" و " السيد علي" وغيرها. وهي تفيض بالعبر والحكم (..). وقبل أن يغادر هذا الميدان قدم بعض الخدمة لمواده، حيث حفظها وسجل بعضها في أشرطة سمعية، لكنها للأسف نفذت ولم يعد لها أثر في السوق. وهي مخزون يؤرخ للذاكرة، ويعبر عن روح العصر مثلما يعبر عن ثقافة صاحبه وطريقة تأثيره في جمهوره)

وبعد الإعلان عن خبر وفاة الفنان الشعبي عبد الكريم الفيلالي، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي لساحة عزاء، حيث توالت كلمات الرثاء والعزاء على فقدان الراحل الكبير من قبل زملائه ومحبيه. وفي تعزية للدكتور رشيد أبوتاج على الفايسبوك، قال فيها إن آسفي (فقدت برحيله ذاكرة شعبية شفاهية لم يحمل قدرها وكمها غيره ممن عايشوه، كانت أنظامه دروسا اجتماعية يتهافت عليها جمهور عبدة بوفاء قل نظيره. حقا لقد كانت حكاياته في معظمها جارحة، لكنها كانت صادقة إلى أبعد الحدود (..)، لم تهنأ معه سلطات آسفي بيوم أمان، فأذاقته بالمقابل أمر ألوان التعذيب، لكن طينة "بوفسيو" المعاندة لم تستسلم يوما لمشيئة "السبع" الظالم (..)، عاش الصرخة والمشاكسة في أقتم صورها ضد أعتى وجوه السلطة من البياع والمقدم إلى الوزير. عاش قرابة القرن من عمر لم يحسبه بالصمت ولا بالخذلان ولا بتحنيط الضمير. أغلبهم اشتهروا بالتمجيد إلا هو (..)، فقد شق الرجل طريقه ورسخ اسمه بفضح الفساد وصنع لنفسه شهرة فنية في وجه المفسدين، ووظف شهرته في خدمة وطن أرادوه شرا وأراده خيرا..) عبد الله النملي  

هوامش:

 (1) و (2) الحاج عبد الكريم الفيلالي، رائد صناع الفرجة وشيخ المداحين الشعبيين، الأستاذ رشيد أبوتاج، ص 30 إلى 34 بتصرف، مجلة لالة فاطمة، العدد 73 يونيو 2012.