السبت 23 مارس 2019 - العدد : 4452 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6266435
إعلانات تهمك












الصورة : لنادي سباق السيارات باسفي ستة 1946

 

   إن استحضار تاريخ مدينة أسفي العريق  أصبح ضرورة ملحة كي يستنبط من معينها الأجيال الحالية كل معاني الشهامة والوفاء والاعتزاز بالذات، فهو   يعتبر عاملا أساسيا لسد الثغرات الذي أثرت المسيرة الحضارية لهذه المنطقة وخصوصا أنها عرفت عند البعض لكونها ميناء للصيد البحري ومجمعا للصناعات الكيماوية الفوسفاطية وقد تجاوزت هذه المعرفة عند البعض الآخر إلى كونها مركزا مهما للصناعة الخزفية 

 إلا إن ما ينبغي الإلمام به واستحضاره هو أن مدينة أسفي  رحم ولادة بفضائها الشاسع وصدرها الرحب استطاعت أن تحتضن مجموعة من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية طيلة العهود السابقة ومن تم فهي تصب في نهر واحد هو أصالة الهوية الثقافية لمدينة أسفي حاملة لمشعل التطور الوطني والمساهمة في بناء الذات . ففي ما يخص الجانب الاقتصادي وبحكم المبادلات التجارية تم بناء غرفة الصناعة والتجارة والخدمات سنة 1943 لمراقبة أحوال التجارة بمنطقة عبدة كما تم اتخاذ بناية وسط المدينة كمكان لسوق الجملة التي أصبحت فيما بعد عبارة عن [جوطية] في الوقت الذي تحول فيه السوق البلدي بالمدينة الجديدة إلى قاعة المغطاة هذه الحركية في التجارة جعلت أصحاب المال وقتها يفكرون في بناء القابضة البلدية سنة 1942 لتنظيم القطاع الضريبي وبما أن المدينة عرفت بوفرة أسماكها فقد تم الشروع في بناء العديد من معامل تصبير السمك انطلاقا من سنة 1904 ولتسهيل كذلك المعاملات والمراسلات تم إحداث مكتبا للبريد سنة 1920 ومكتب للإرشاد السياحي الذي كانت تؤدى عليه ضريبة الأذن كما يذكر التاريخ وتعززت بنيات المدينة بإنشاء امن المكتب الوطني للكهرباء والذي شيد بأقدم الأحياء بالمدينة [تراب الصيني].

ونظرا للطابع الفلاحي الذي تعرف به منطقة عبدة أصبح الطلب متزايد على تجارة الحبوب ولتخزين هذه المادة تم بناء مخازن الحبوب [الدوكسيلون] بالميناء سنة 1920 وفي نفس الوقت انفتاح المدينة على نواحي القريبة أو المدن المجاورة لها تم تعبيد عدة طرق رئيسية وثانوية كان أهمها الطريق الرابطة بين أسفي مراكش سنة 1923 والطريق الرابطة بين أسفي ودار القايد سي عيسى وبين ثلاثاء بوكدرة وحد احرارة إضافة إلى الطريق الساحلية كما تم إصلاح العديد من المسالك والمعابر لتسهيل عملية الوصول إلى المدينة ومنذ اندلاع الحرب العالمية سنة 1939 إلى 1940 أصبح اقتصاد مدينة أسفي والمنطقة بكاملها يشكل جبهة خلفية للدعم وحيث تم إصلاح الميناء لتصدير المنتوجات الفلاحية والغذائية والمعدنية والصناعة التقليدية فأحدثت مراكز صناعية وبدأت تتكون تجمعات سكنية من اجلها تم بناء العمارتان السكنيتان سنة 1928 وإنشاء قصر البلدية سنة 1921 لتنظيم المعاملات في الجانب المدني وهذه


 



---------------------



---------------------

13/06/2016 - 19:28
15/01/2016 - 18:37
05/05/2014 - 10:09
06/02/2012 - 15:45