الأربعاء 23 يناير 2019 - العدد : 4393 لوحة المفاتيح العربية






مرحبا بكم ! أنتم الزائر رقم
6188119
إعلانات تهمك


 

نظم فرع ج م ح إ بأسفي يوم الجمعة 03-12-2010 على الساعة العاشرة صباحا انطلقت من سوق سانية زين العابدين إلى الولاية و البلدية و الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء. على إثر الفيضانات التي عرفتها مختلف الأحياء الشعبية بأسفي ( المدينة القديمة، سانية زين العابدين، البيار، الجريفات، كاوكي...) و التي كشفت زيف شعارات التنمية البشرية و عبر من خلالها المحتجون عن رفضهم للسياسات المتبعة في المدينة و التي تهم الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية بالأحياء الفقيرة و عن جدوى الضرائب التي يؤدونها، و ليست هذه أول مرة التي تحتج فيها الساكنة على النتائج الكارثية لهذه السياسات و آثار الفيضانات التي غمرت جل المنازل بحي سانية زين العابدين وزادت من معاناتهم و تفقيرهم و تشريدهم، فبتاريخ 21 أكتوبر 2010 نظم الفرع وقفة احتجاجية أمام الولاية حضرتها مجموعة سكان أحياء من المدينة القديمة الذين يقطنون كهوفا و مغارات تنعدم فيها أدنى الشروط الإنسانية الذين انهارت منازلهم. فيوم الثلاثاء 30 -11-2010 سقط رجل يحمل ابنته من بقايا منزله و تعاني العديد من المنازل من شقوق و قطرة و انهيارات أما السلطات فقد غابت و المنتخبون اختفوا أثناء الفيضانات ليستدركوا ثم يعودوا ليلة الخميس 02-12-2010 مطالبين سكان سانية زين العابدين بعدم تنفيذ المسيرة مقابل منحهم حصة من الدقيق و الزيت و الشاي و السكر، لا توفير البنيات التحتية من (صرف صحي و مجاري المياه و صيانة...).

 

هذه المسيرة رددت شعارات:

 

·         السانية كتغرق و المسؤول كيسرق

 

·         هذا عار هذا عار السانية في خطر

 

·         يا مجلس بلدي فين هي فلوس بلادي

 

·         فلوسنا فين مشات في الويسكي و الحفلاتذ

 

·         شي باغي يعلي و يطير و شي ساكن تحت القصدير

 

·         الانتخابات بغيتونا الفيضانات نسيتونا

 

·         الانتخابات مشات و جات و الحالة هي هي

 

·         عييتونا بالشعارات و حنا هما الضحية

 

·         التنمية المغشوشة في السانية مكشوفة

 

·         يا والي يا مسؤول هاد الشي ماشي معقول

 

كما جابت المسيرة ( التي شارك فيها العديد من النساء و الشباب و الرجال) عدة أحياء ( جنان المستاري، حي المستشفى، أناس ، المدينة الجديدة) وصولا إلى الولاية و مرورا أمام البلدية لتنتهي أمام الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء كما رافقت المسيرة جميع فئات البوليس السري و العلني و قد تخللت المسيرة وقفات و كلمات بعض أعضاء مكتب الفرع.

 مكتــــب الفـــرع

        يعتبر مسجد ابي محمد صالح من اقدم المساجد بمدينة اسفي ، ولقد كان محطة بارزة في تاريخ الحركة الوطنية و منارة اهتدى بها السالكون و انقدت العديد من الحيارى و الضائعين و ذلك بفضل ما بذله الفقيد مع زمرة من إخوانه من جهود في تنوير الأذهان إعداد جيل من المقاومة و الفداء.

 

 الا انه في الآونة الاخيرة عرفا اهمالا كبيرا واصبح المصلون لايطيقون الصلاة فيه بسبب الروائح الكريهة التي  تنبعث من المراحيض  ،ومعلوم ان الاسلام يتسم بالنظافة، وهي شعيرة من شعائره،

 

      و تَرك المساجد بلا نظافة وإهمالها يكون سبباً في هجرها وعدم المكث فيها، والهَرَب من أداء الصلاة بداخلها، ومَن تسبب في ذلك يدخل في مفهوم تلك الآية: (ومَن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم) البقرة/ 114.

 

ولقد أراد رسول الله (ص) أن يُصانَ المسجد من تلك الأمور التي من شأنها أن تغرس الأحقاد في النفوس، وتكون سبباً في بُعدِ الملائكة بسبب الرائحة الكريهة؛ لأن هذا مما ينفر الناس؛ ولذلك يجب صيانة المسجد عن الروائح الكريهة.

 ّذ . عبد الله بورحي

عرض المركز الثقافي الملكي الفيلم المغربي المعنون (خربوشة) للمخرج حميد الزوغي وكتابة السيناريو والنص للشقيقين خالد وعبد الباسط الخضري.

 

يناقش الفيلم الذي سيتبع عرضه حوار حول القيمتين الجمالية والدرامية حكاية تلك المغنية الشعبية التي ذاعت أغنياتها في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن الفائت وهي مستمدة من قصص وروايات تبدو قريبة من الواقع حيث تناقلتها العامة وهي تصور تلك المغنية في تصديها لجبروت صاحب نفوذ قوي على أهالي منطقة نائية بالمغرب مشيرة إلى جشعه وسطوته في أتون موجة من تفشي الأوبئة والجراد الذي دفع بالبسطاء من الناس إلى حرق جثث مواشيهم ومغادرة مساكنهم.

 

اعتمد المخرج على الأسلوبية التسجيلية في تصوير الفيلم للواقع الصعب والقاسي السائد آنذاك كاشفا عن تفاصيل من أشكال المعاناة في اتكاء على خلفيه تاريخية ومنها التقط تلك المغنية الشابة وصوتها الذي يشق فضاء الطبيعة في الحان وأغنيات شعبية دارجة بالبيئة المغربية المحلية.

 

وضع المخرج شخوصه في ادوار متباينة حيث أجاد ادارتهم وفق متطلبات الفيلم الذي تتمحور أحداثه حول شخصية رئيسية هي المغنية الشعبية ومن خلالها نثر الكثير من الرؤى البصرية اللافتة سواء في الأمكنة التي كانت تسري فيها الأحداث أو في تلك الاختيارات العذبة للموسيقى والأغنيات الشعبية المفعمة بالشذى والألم الأمل والتحدي حيث لاقت جراء ذلك مصيرا قاتما رغم كل ما وفره المخرج من محطات ومواقف مليئة بالدعابة والسخرية ولئن غابت عنها مجاميع الكومبارس في مناظر كانت تستوجب ظهورهم بغية إعطاء الفيلم بعدا توثيقيا ضمن المنحى التاريخي .

 نال الفيلم العديد من الجوائز المحلية بالمغرب من بينها جائزة أفضل ممثلة المغربية الشابة هدى صدقي.

الكل يمتعض أمام ما حصل ﴿و ما سيحصل لا محالة﴾ لمعلمة أسفي الأولى ، البرج أو قصر البحر ، و هي تتساقط إربا إربا ، رغم كم من التحذيرات و التنبآت بهشاشة هذه القلعة أمام أمواج المحيط العاتية و من انعدام لتدخل من شأنه إنقاذ هذه القلعة.

 و تداول بعض المهتمين اقتراح إمكانية استفادة هذا التراث من أشغال التقوية و التجديد التي يعرفها حاجز ميناء أسفي ، هذه الأشغال التي تستبدل الواقيات الرباعية الأرجل و الواقيات المكعبة المتقادمة بواقيات جديدة. و كان من المؤمل أن تخزن الواقيات المتقادمة في مكان ما حتى تؤمن ميزانية لوضعها -(العملية التى يعي الكل بتعقدها وبكلفتها)- وقاية للبرج . إلا أن هذه الواقيات المتقادمة تجمع في جانب من الميناء و تدمر بكل بلادة ليرمى بها دونما استفادة ...

صلحاء عبدة وأحمر:

 

        ترك المغاربة في القديم  العديد من النصوص التي تؤرخ للولاية والكرامة كأفعال خارقة لفعل الطبيعة، وتقدم الشخوص كأناس فوق طبيعيين في المجتمع يملكون مفاتيح المحن والمشاكل التي يعيشها الناس، كلما لجأ إليهم طالبا أو مريد أو مريض، وصار الاعتقاد بأن كل حجرة بولي صالح في بلاد عبدة وأحمر، حيث ينتشر العديد من الأولياء والصالحين والمزارات، كرباط سيدي شيكر "حج المسكين" وسيدي بومهدي الغوثي وابن زميرو كبير يهود آسفي، وغيرهم من الأولياء والصالحين...

 

الحلقة الأولى

  

ابن زميرو" يهودي خَدم الاحتلال وتحول إلى ولي صالح

 

يعتبر أبراهام ابن زميرو، الكائن ضريحه خارج السور البرتغالي بمدينة آسفي، كبير عائلة يهودية تتحدر من إيبيريا والتي استقرت بآسفي، نهاية القرن الخامس عشر، وكانت في خدمة الاحتلال البرتغالي بالمدينة.

 

ورغم كل ذلك، فإن أغلب سكان منطقة آسفي وعبدة، لا ينقبون في تاريخ هذه الأسرة اليهودية، واكتفوا بالارتقاء بها إلى مرتبة الأولياء والصالحين، لما تناقلته الأجيال من حكايات وأساطير خارقة لهذه الأسرة، تدل في رأي الكثيرين على ورعهم وإيمانهم وتقواهم أكثر من أي شيء آخر.

 

وتشير مجموعة من المصادر والمراجع التاريخية التي تحدثت عن هذه العائلة، إلى أن الاسم التي ظلت تحمله (ازميرو) يعود لمكان كان يوجد آنذاك بإسبانيا، قبل أن تنمحي آثار هذا المكان بعد حرب الاسترداد المسيحية، خلال القرن الخامس عشر.

 

هجرة هذه العائلة، حسب الباحثين مردها بالأساس إلى ما عانته من اضطهاد ديني بإسبانيا، فكانت وجهتها نحو الديار البرتغالية، خصوصا إبان إصدار الملوك الكاثوليكيين لمجموعة من النصوص التشريعية والقانونية، التي تلزم بطرد اليهود من الديار الإسبانية في أجل لا يتعدى في أقصى تقدير ثلاثة أشهر، وأن من رغب في البقاء بإسبانيا عليه بالردة عن دينه.

 

غير أن البرتغال وفي ظل ضغوط سياسية خارجية، ستلجأ هي الأخرى، إلى إصدار قرار يقضي بخروج اليهود الإسبان من البرتغال، محددة لهم أجل 15 يوما كحد


قصر البحر بآسفي.. معلمة عمرانية وتاريخية تتجه نحو الاندثار

 

دراسات حذرت من الأخطار المحدقة بالقصر ووجهت باللامبالاة 

 

لم يكن الوفد البرتغالي الذي غادر آسفي أخيرا، يعتقد أنه بمجرد مغادرته للمدينة، انهار جزء من معلمة تعتبر من الشواهد على التاريخ المغربي ـ البرتغالي المشترك، إذ انهار جزء من قصر البحر، تلك المعلمة العمرانية والتاريخية التي تشكل بحق جزء لا يتجزأ من هوية حاضرة المحيط، على حد تعبير ابن خلدون..

 

هكذا إذن وقعت تنبؤات العديد من الدارسين والباحثين الذين حذروا من مغبة استمرار تهميش هذه المعلمة العمرانية، التي صارت المخاطر تحذق بها، وأصبحت عرضة للانهيار والزوال، في وقت يجابه المسؤولون عن تدبير الشأن المحلي، هذا الواقع بنوع من اللامبالاة، مما يكرس افتقاد المجالس المنتخبة، ومنها المجلس الحضري، إلى سياسة للحفاظ على تراث المدينة وتأهيله.. 

 

القصر..عبق التاريخ المشترك!

 

لا يختلف اثنان في كون "قصر البحر" معلمة عمرانية وتاريخية مهمة، إذ أن هندسته تتخذ طابع الفن المعماري الأمنويلي الذي يعتبر أرقى الفنون المعمارية البرتغالية على مرّ العصور، حيث تم تشييد هذه المعلمة بمدينة آسفي، إبان الاحتلال البرتغالي وبالضبط سنة 1508، ويتكون من ثلاثة أبراج شامخة في قلب المدينة، حيث تعود أسباب تشييد هذه المعلمة من قبل البرتغاليين  من أجل تلعب دور الدفاع العسكري، وهو ما يتضح من خلال تصميمها الهندسي الذي يشبه إلى حد كبير القلعة الحربية.

 

وتشير مجموعة من المعطيات التاريخية إلى كون قصر البحر، لعب في السابق، دورا اقتصاديا، حيث كان عبارة عن مركز تجاري، وخزانا مهما للحبوب، قبل أن يتم استغلاله من قبل البرتغاليين كسجن.

 

ويتكون قصر البحر من ثلاثة أبراج، منها البرج المربع الذي تتواجد به قاعة كانت مخصصة للتعذيب، وفقها مباشرة مكتب قائد الحامية العسكرية البرتغالية الذي يتواجد به درجين، واحد يؤدي مباشرة إلى مكتب قائد الحامية، وآخر يؤدي إلى إحدى مخازن الحبوب، ثم سطح خاص بالمراقبة الفوقية أو المراقبة عن بعد، وبرج دائري في الجنوب الغربي مخصص هو الآخر للمراقبة، والذي صار اليوم ممنوعا زيارته على الزائرين والراغبين في اكتشاف هذه المعلمة، بدعوى  أن وضعيته تشك خطورة حقيقية على الوافدين، بعدما أصبح مهددا في كل لحظة وحين بالانهيار، ثم برج آخر دائري الشكل في الجنوب الشرقي

.

إهمال وترقيع

 

وإذا كانت لقصر البحر كل هذه القيمة التاريخية والمعمارية، فإن تجاهل المسؤولين له، جعله عرضة للانهيار، وأكبر  دليل على ذلك، انهيار أحد أحسن أبراج القصر، التي كانت تغري الزائرين، دون أن تتحرك الجهات المسؤولة، قصد وقت نزيف "اغتيال" ذاكرة الآسفيين، والتي تعتبر جزء مهم لا يتجزأ من ذاكرة شعب بأكمله.

 انهيار ذلك البرج، حسب ما توصلت إليه "الصباح" من معلومات دقيقة، مرده بشكل أساسي، إلى الانكسارات القوية لأمواج البحر، وعوامل التعرية، حيث أن هذان العاملان ساهما في الانهيارات المتتالية لذلك البرج، بسبب تسرب

لم تنل السنون من مصطفى بوزرقطون،عضو المجلس الوطني للاتحاد العام للمقاولات والمهن ورئيس النقابة الوطنية للصيد البحري ونقابة مصدري وموزعي الأسماك بالدار البيضاء والخبير في قطاع البحر 

        بوزرقطون  ذاكرة حية تختزن أحداثا متعددة ميزت تاريخ المغرب المعاصر، تدوين حياة الرجل من مبدئها إلى منتهاها، الغرض منها رصد الارتباطات القائمة بين مساره المهني، كرجل خبر البحر وبات من أكبر المدافعين على خيراته، وبين أحداث عايش تفاصيلها منذ ولادته بمدينة أسفي خلال عشرينات القرن الماضي.         

                         الحلقة 4 

            حين كانت خيرات البحر تفوق حاجة المغاربة 

            وعلى الرغم من ذلك فان الأمور لا تزيدني إلا إصرارا على العصيان واتباع هواي. وتأتى المرحلة الحاسمة في حياتي وهي تذوقي لملوحة البحر، ومعانقتي لفضائه الرحب، وإعجابي الطفولي بالأمواج وهي ترتمي في أحضان الشاطئ. آنذاك أدركت أن مصيري مرتبط بهذا العملاق، القوي السخي الرؤوف الذي اصبح يتخبط في ورطة سببها من هو اصغر منه قوة وحجما. انه الإنسان. هذا الأخير لم يتورع لحظة في تلويث البحر بمختلف النفايات والسموم...

كان عمري تسع سنوات حين عملت كمساعد للبحارة في إصلاح قواربهم وتنظيفها بعد كل عملية صيد وفير. فاظهر من الجد والاجتهاد الشيء الكثير اكسباني نوعا من الثقة من طرف مشغلي. والأجرة التي احصل عليها عبارة عن سلة صغيرة مليئة بسمك السردين... في هذه الفترة بالذات سنة 1931 كانت مساحة حوض ميناء الصيد بأسفي صغيرة جدا وعدد المراكب لا يتجاوز خمسة عشرة مركبا.

وعندما لا أجد أي عمل فان القصبة هي الوسيلة الوحيدة لإشباع رغبتي ونهمي، فاصطاد بعض الأسماك لأبيعها بعد ذلك وأبدد ثمنها في لعب الورق. وكطفل صغير لم اكن أدرك قيمة المال في حياة الإنسان رغم ما يبذله من مجهودات قاسية للحصول عليه، وأعرض نفسي لأخطار متنوعة، كما هو الحال حين إصابتي بضربة موجعة من سمك "سركانة" لا زال أثرها باديا على رجلي اليمنى حتى الآن.. ومع ذلك فقد قررت خوض تجربة جديدة هي ركوب البحر ومنافسة البحارة المتمرسين في أعماهم اليومية.

وبالفعل تحقق المبتغى بعدما حطت قدماي لأول مرة فوق مركب


           لم تنل السنون من مصطفى بوزرقطون،عضو المجلس الوطني للاتحاد العام للمقاولات والمهن ورئيس النقابة الوطنية للصيد البحري ونقابة مصدري وموزعي الأسماك بالدار البيضاء والخبير في قطاع البحر.

                   بوزرقطون  ذاكرة حية تختزن أحداثا متعددة ميزت تاريخ المغرب المعاصر، تدوين حياة الرجل من مبدئها إلى منتهاها، الغرض منها رصد الارتباطات القائمة بين مساره المهني، كرجل خبر البحر وبات من أكبر المدافعين على خيراته، وبين أحداث عايش تفاصيلها منذ ولادته بمدينة أسفي خلال عشرينات القرن الماضي.

                                        الحلقة 3
                          تاريخ عبدة كما رواه سكانها 
  
         كانت اللقاءات العائلية واجتماعات النساء والرجال في عشرينات القرن الماضي واللقاءات في الساحات والأسواق لا تخلو من إبداع في السرد. وكان تاريخ القبائل قاسما مشتركا للمواضيع المتناولة. فقد سمعت مرارا عن تقسيم قبائل عبدة إلى ثلاث قيادات رغبة في تكسير القيادات الكبرى بالمنطقة، وللتمكن من التحكم في مجال القبائل ولضبط آليات تحرك كل الأطراف، وهذه القيادات هي:
*       الربيعة: ومجالها الشمال الشرقي الداخلي من عبدة وأهم أفخاذها الشهالة.
* العامر، وتمتد في الجنوب الشرقي الداخلي لعبدة على حوالي 1/4 مساحة عبدة وأهم فروعها الجرمانية التي ظلت تحتكر منصب رئاسة هذه القبائل.

*        البحاثرة: ويمتد مجالها على طول الشريط الساحلي من الشمال إلى الجنوب، تغطي نصف مساحة عبدة الكلية ويتكون هذا المجال من ثمانية أفخاذ وهي: التمرة، أولاد زيد، الغياث، أولاد سليمان، أولاد بركة، الجحوش والزاغ، ونظرا لأهمية هذه القبيلة ومؤهلاتها الاقتصادية والإستراتيجية فقد كانت مؤهلة لقيادة باقي القبائل، فانفردت أسرة بنعيسى بمنصب هذه القيادة، والسبب في ذلك أن أصل هذه الأسرة من الساقية الحمراء، جاؤوا واستقروا بفخذة تمرة بدوار الكوثات حيث توجد دارهم القديمة والتي بناها جدهم عيسى بن موسى. اشتغل أبناء بن موسى وهم احمد وأمحمد وعمر في مجال التجارة في البداية وقد كانت معاملتهم يوم تحولت أسفي إلى بغداد خلال الإنزال العسكري الأمريكي ومن المواضيع المثارة أيضا بكثرة موضوع قرية سرنو المتوارية تحت الرماد والتي لازالت مكانا يكتنفه الغموض